محمد اسحاق مدني
66
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
عباس ( رض ) وأبي سعيد الخدري ( رض ) وأبي هريرة ( رض ) وعائشة ( رض ) وغيرهم انهم قالوا : إنْ شاء تابع وإنْ شاء فرق . غير أن علياً انه يتابع لكنه ان فرّق جاز وهذا منه ( رض ) إشارة إلى أنّ التتابع أفضل « 1 » . إن كان بالسماء علّة قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال رجلًا كان أو امرأة حراً كان أو عبد . عن فاطمة بنت حسين ان رجلا شهد عند علي ( رض ) على رؤية هلال رمضان فصام واحسبه قالت : وأمر الناس أن يصوموا وقال : أصوم يوماً من شعبان أحب اليّ من أن أفطر يوما من رمضان « 2 » . باب الاعتكاف هو في اللغة : المُقام والاحتباس . وفي الشرع عبارة عن المقام في مكان مخصوص . وهو المسجد مع الصوم ونيّة الاعتكاف . ولا بأس للمعتكف أن يبيع ويشتري ويلبس ويتطيّب ويدهن ويأكل ويشرب بعد غروب الشمس إلى طلوع الفجر ويتحدّث ما بداله بعد أن لا يكون مأثما وينام في المسجد والمراد من البيع والشراء هو كلام الإيجاب والقبول من غير نقل الأمتعة إلى المسجد لأن ذلك ممنوع عنه لأجل المسجد لما فيه من اتخاذ المسجدمتجراً لا لأجل الاعتكاف وحكى عن مالك أنه لا يجوز البيع في المسجد . لنا ما روى عن علي ( رض ) أنه قال لابن أخيه جعفر : هلا اشتريت خادما قال : كنت معتكفا قال : وماذا عليك لواشتريت أشار إلى جواز الشراء في المسجد « 3 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الصوم ص 14 . ( 2 ) نصب الراية ج 2 ص 445 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب الصيام ص 100 .